من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٢ - بعض المشتركات بين الأديان
عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ).[١]
ونجد تركيز دعوة المسيح عيسى بن مريم على اجتناب الشرك بنحوٍ يلحظ فيه أن المجتمع المسيحي سوف يتورط ولو في المستقبل بشكلٍ من أشكال الشرك بالله، فيخوفهم في ذلك بتحريم الجنة عليهم وبجزاء النار في يوم القيامة، وأن هذا الجزاء ليس فيه مجاملة ولا يعتبر الغلو في عيسى بن مريم حسنة من الحسنات!!(وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ)[٢]بل ينقل القرآن الكريم حوارًا بين الخالق العليم رب عيسى وبين المخلوق المرسل عيسى بن مريم (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ).[٣]
هذا في موضوع العقائد الأساس: توحيد الله ورفض الشرك وعبادة ما سواه، وتصديق أنبيائه في دعواتهم، وأخيرًا الإيمان بيوم القيامة وما فيه من الجزاء (عطاء وعقوبة؛ جنة ونارا).
وهذا المثلث وما يرتبط يعتبر العنصر الأساس المشترك بين الأنبياء والرسل جميعًا.
٢/ المشترك في العبادات: نظرا لأن العبادات هي البرامج الدينية التي شرعها الله سبحانه للبشر للوصول إلى خالقهم من جهة، ولتكاملهم من جهة أخرى
[١] هود: ٨٤
[٢] المائدة: ٧٢
[٣] المائدة: ١١٦