الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢١ - محاكمة بين المتأخرين و العلامة يندفع بها التشنيع عليه و الملامة
بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك الى أطراف الأصابع فقد أجزأك» و رواية زرارة و أخيه بكير[١].
و قال في المعتبر: لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح، بل يكفي المسمّى من رؤوس الاصابع الى الكعبين و لو باصبع واحدة، و هو إجماع فقهاء أهل البيت عليهم السّلام، و لأنّ الرجلين معطوفة على الرأس الذي يمسح بعضه فيعطيان حكمه[٢].
ثمّ قال شيخنا الشهيد: و أهل اللغة إن أراد بهم العامّة فهم مختلفون، و إن أراد بهم لغوية الخاصّة فهم متّفقون على ما ذكرنا حسب ما مرّ، و لأنّه إحداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع عليه الامّة، لأنّ الخاصّة على ما ذكرنا و العامّة على أنّ الكعبين ما نتأ عن[٣] يمين الرجل و شمالها[٤]. الى هنا كلام شيخنا الشهيد في الذكرى.
و لعمري إنّه قد تجاوز الحدّ في التشنيع على العلّامة و أطنب في الإزراء عليه و الملامة، و ستطّلع فيما بعد على حقيقة الحال إن شاء اللّه تعالى.
و لقد سلك على منواله في هذا التشنيع شيخنا المحقّق الشيخ علي أعلى اللّه شأنه، فقال في شرح القواعد: ما ذكره في تفسير الكعبين خلاف ما عليه جميع أصحابنا، و هو من متفرداته، مع أنّه ادّعى في عدّة من كتبه أنّه المراد في عبارات الأصحاب. و إن كان فيه اشتباه على غير المحصّل، و استدلّ عليه بالأخبار و كلام أهل اللغة. و هو عجيب، فإنّ عبارات الأصحاب صريحة فى خلاف ما يدّعيه ناطقة بأنّ الكعبين هما العظمان
[١] ذكرى الشيعة: ص ٨٨ الواجب الخامس، تنبيه.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ١٥٠.
[٣]( م): على.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ٨٨ الواجب الخامس، تنبيه.