الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٦ - و قال الشيخ البهائي في غديريته
|
إليك التجى يا سفين النجاة! |
و عن حبّكم ماله في الحياة |
|
|
فقه محنة القبر عند المماة |
فأنت و إن حلّت النازلات |
|
|
فتى لا يضيم له الدهر جارا |
إمام له خصّ ربّ السما |
|
|
و في يده الحوض يوم الظما |
و مأوى الطريد و حامي الحما |
|
|
أبى أن يباح حماه كما |
أبى أن يرى في الحروب الضرارا |
|
|
إمام تحنّ المطايا إليه |
و تزوى ذنوب البرايا لديه |
|
|
غدا أرتجي شربة من يديه |
و ليس المعوّل إلّا عليه |
|
|
و لا غيره كان لي مستجارا |
فما خاب من يشتكي حاله |
|
|
لمن في الوصيّة أوحى له |
إله السما و ارتضى ماله |
|
|
فانّ الّذي ناط أثقاله |
به كلّها و وقاه العثارا |
|
|
إمام به الشرك عنّي خفى |
و للظلم و الفسق عنّا نفى |
|
|
و واخاه و اختاره المصطفى |
خلاصة أهل التقى و الوفا |
|
|
و ركن الهدى و دليل الحيارى |
لنا أظهر الدين لمّا خفي |
|
|
و من ذكره كم عليل شفي؟ |
وليّ الإله التقيّ الوفي |
|
|
عليّ الّذي شهد اللّه في |
فضيلته و ارتضاه جهارا |
|
|
فكم في الوغى بطلا قد أذلّ |
و آوى كريما و كهفا أظلّ |
|
|
نعم: هو ربّ العطاء الأجلّ |
يحلّ النديّ به حيث حلّ |
|
|
و يرحل في إثره حيث سارا |
به انتصر الدين لمّا فشا |
|
|
و أخضبت الأرض لمّا مشى |
له مفخر في البرايا فشى |
|
|
فتى قل بتعظيمه ما تشا |
سوى ما ادّعته بعيسى النصارى |
|