الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٤ - و قال الشيخ البهائي في غديريته
|
هلال السما من سناها يغيب |
و من قدّها الغصن مضنى كئيب |
|
|
ألا إنّ هذا لشيء عجيب |
إذ البدر أبصرها و القضيب |
|
|
تلبّس هذا و هذا توارى |
أضاء الدّجا نورها حين لاح |
|
|
بوجه سبى حسن كلّ الملاح |
أزلنا الهموم بذات الوضاح |
|
|
سقتنا إلى حين بان الصباح |
و فرّ الدّجا من ضياها فرارا |
|
|
فيا ظبية طال يا للرجال؟! |
نقمنا بها في لذيد الوصال |
|
|
ففرّ و قد صحّ فيه المثال |
كما فرّ جيش العدا بالنزال |
|
|
عن الطهر حيدرة حين غارا |
إمام البريّة أصل الاصول |
|
|
شفيع الأنام بيوم مهول |
فتى حبّه اللّه ثمّ الرّسول |
|
|
وصيّ النبيّ و زوج البتول |
حوى في الزمان الندى و الفخارا |
|
|
فياويح من لم ينل مرّة |
لمن فاق بدر السّماء غرّة |
|
|
فطوبى لمن زاره مرّة |
فيا راكبا يمتطي حرّة |
|
|
تبيد السهول و تفري القفارا |
إذا شئت ترضي إله السما |
|
|
و تهدى إلى الرّشد بعد العمى |
و تسقى من الحوض يوم الظما |
|
|
إذا ما انتهى السير نحو الحمى |
و جئت من البعد تلك الديارا |
|
|
و قابلت مثوى عليّ الولي |
و أظهرت حبّ الصراط السوي |
|
|
و شاهدت حبل الإله القوي |
و واجهت بعد سراك الغري |
|
|
فلا تذق النوم إلّا غرارا |
فحطّ الرحال بذاك المحل |
|
|
و عن أرضه قدما لا تزل |
و كن لسما قبره مستهل |
|
|
وقف وقفة البائس المستذل |
و سر في الغمار و شمّ الغبارا |
|