الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤٩ - تبصرة هل المراد بالنفي نفي الصحة أو نفي العدم
تبصرة [هل المراد بالنفي نفي الصحّة أو نفي العدم]
نفيه ٦ يمين الولد و المملوك و المرأة مع الوالد و المالك و الزوج يمكن أن يراد به نفي الصحّة، فلا ينعقد في الأصل من دون سبق إذنهم فيها، و لا تؤثّر الإذن المتعقّبة و أن يراد به نفي اللزوم فينعقد و يكون لهم إلزامها و حلّها. و هذا هو الّذي أفتى به أكثر علمائنا كالمحقّق[١] و غيره، و مال إليه العلّامة في القواعد[٢].
و قد يستأنس له بعموم الآيات الدالّة على وجوب الوفاء باليمين كقوله تعالى: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ[٣] خرج ما إذا حلّها الأب و المالك و الزّوج فيبقى[٤] الباقي. و فيه ما فيه.
و ذهب بعض المتأخّرين الى الأوّل، لأنّ نفي الصحّة هو أقرب المجازات الى نفي الحقيقة[٥].
و هذا أظهر لو لا أنّ الثاني أشهر. و الخلاف إنّما هو في غير الحلف على فعل واجب أو ترك محرّم.
أمّا الحلف على أحدهما فلا بحث في لزومه، و أنّه لا ولاية لأحد على حلّه.
و لا يخفى أنّ النصّ بالولاية على هؤلاء إنّما ورد في اليمين، و ليس في نذرهم نصّ.
[١] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٧١٢ الأمر الثاني من كتاب الايمان.
[٢] قواعد الأحكام: ج ٢ ص ١٣١ الفصل الثاني في شروط الحالف.
[٣] النساء: ١٤١.
[٤]( ع): فبقي.
[٥] لأنّ المراد من اليمين الصحيح يمين العبد و الزوجة بدون إذن السيد و الزوج ليسا يمينا عندهم حتّى ينهى عن بعضها.( منه رحمه اللّه)[ كذا في هامش( ل) و( ع)].