الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٦ - في المراد بقصر الأمل
و إكرام الضيف: عن النبيّ ٦: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه»[١] الى غير ذلك من الأحاديث.
[- مصاديق اكرام الضيف]
و من جملة إكرامه: تعجيل الطعام، و طلاقة الوجه، و البشاشة، و حسن الحديث حال المؤاكلة، و مشايعته الى باب الدار، و أمثال ذلك.
و قد عدّ من جملة إكرام الضيف تقديم الفاكهة إليه قبل الطعام لأنّه أوفق بالطبّ و أبعد عن الضرر كما قدّمها سبحانه في قوله عزّ و جلّ:
وَ فاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ* وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ[٢].
و رحمة المجهود: أي الذي وقع في تعب و مشقّة.
[- سيرة الإمام الحسن (ع) مع المساكين و مجالستهم]
و حبّ المساكين و مجالستهم: روي أنّ الحسن ٧ اجتاز بالمدينة في طريق و هو راكب، فرأى جماعة من المساكين و قد أخرجوا كسرا يابسة و هم يأكلونها، فسلّم عليهم فقالوا: هلّم يابن رسول اللّه الى الغذاء. فنزل ٧ و جلس معهم على الأرض و شاركهم في الأكل حتّى فرغوا، ثمّ قام[٣].
و روي أنّه ٧ مرّ يوما بجماعة من المجذومين و هم يأكلون و كان ٧ صائما فقالوا: هلّم الى الغذاء. فقال: إنّي صائم و خشي أن يكون قد حصل لهم بذلك كسر قلب، فقال: تأتوني الليلة جميعا لأفطر معكم. فأتوه عند المساء و أكل معهم على خوان واحد جبرا لقلوبهم.
و ربّما روي ذلك عن الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام.
[- في المراد بقصر الأمل]
و قصّر الأمل: في الحديث: إذا أصبحت فلا تحدّث نفسك
[١] جامع الأخبار: باب ٩٤ ص ١٥٨، سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ١٢١٢ كتاب الأدب.
[٢] الواقعة: ٢٠- ٢١.
[٣] مناقب آل أبي طالب لإبن شهر آشوب: ج ٤ ص ٢٣.