الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٨ - تنبيه تحقيق حول وضع الحديث و ذكر بعض الأحاديث الموضوعة
و أنّه ٦ قال: «حدّثني جبرئيل انّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرواح اختار روح أبي بكر من بين الأرواح» و أمثال ذلك كثير.
ثمّ قال الصغاني: و أنا انتسب الى عمر و أقول فيه الحقّ لقول النبيّ ٦: «قولوا الحقّ و لو على أنفسكم و الوالدين و الأقربين».
فمن الموضوعات ما روي أنّ أوّل من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطّاب و له شعاع كشعاع الشمس. قيل: فأين أبو بكر؟ فقال: سرقته الملائكة.
و منها: «من سبّ أبابكر و عمر قتل، و من سبّ عثمان و عليّا جلد الحدّ» الى غير ذلك من الأحاديث المختلفة.
و من الموضوعات: زر غبّا تزد حبّا».
«النظر الى الخضرة تزيد في البصر».
«من قاد أعمى أربعين خطوة غفر اللّه له».
«العلم علمان: علم الأديان و علم الأبدان» إنتهى كلام الصغاني منتخبا.
و قد ظهر في الهند بعد الستّمائة من الهجرة شخص اسمه بابارتن ادّعى أنّه من أصحاب رسول اللّه ٦؛ و أنّه عمّر الى ذلك الوقت، و صدّقه جماعة، و اختلق أحاديث كثيرة زعم أنّه سمعها من النبيّ ٦. قال صاحب القاموس: سمعنا تلك الأحاديث من أصحاب أصحابه، و قد صنّف الذهبي كتابا في تبيين كذب ذلك اللعين سمّاه «كسر و ثن بابارتن» و الأحاديث الموضوعة أكثر من أن تحصى.