الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٦ - تنبيه تحقيق حول وضع الحديث و ذكر بعض الأحاديث الموضوعة
حيث الدلالة على مراده سبحانه.
و قولنا: «المنزل للإعجاز» لإخراج البحث عن الحديث القدسي.
من طاعة أو معصية: أي ممّا يوجب طاعة اللّه أو معصيته.
أن يملأ قلبي علما و حكما: أي حكمة فإنّ الحكم بضمّ الحاء يجيء بمعنى الحكمة أيضا و لا يبعد أن يقرأ «و حكما»: بكسر الحاء و فتح الكاف: جمع حكمة.
تنبيه[١] [تحقيق حول وضع الحديث و ذكر بعض الأحاديث الموضوعة]
لا ريب في أنّه قد كذب على رسول اللّه ٦ للتوصّل الى الأغراض الفاسدة و المقاصد الباطلة من التقرّب الى الملوك و ترويج الآراء الزائفة أي الضعيفة و غير ذلك.
و دعوى صرف القلوب عن ذلك ظاهرة البطلان. و ما تضمّنه هذا الحديث من قوله ٦ «قد كثرت عليّ الكذّابة» دليل على وقوعه، لأنّ هذا القول إمّا أن يكون قد صدر عنه ٦ أولا، و المطلوب على التقديرين حاصل كما لا يخفى. و لوجود الأحاديث المتنافية التي لا يمكن الجمع بينها، و ليس بعضها ناسخا لبعض قطعا.
و ما ذكره ٧ من وضع الحديث للتقرّب الى الملوك قد وقع كثيرا، فقد حكي أنّ غيّاث بن إبراهيم دخل على المهدي العبّاسي و كان يحبّ المسابقة بالحمام فروى عن النبيّ ٦ أنّه قال:
«لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل أو جناح» فأمر له المهدي بعشرة
[١]( ع): تبصرة.