الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤٨ - الحديث السابع عشر * عصمة الأنبياء
اختار منهم سبعة آلاف، ثمّ اختار منهم سبعمائة، ثمّ اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربّه. فخرج بهم الى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل، و صعد موسى الى الطور و سأل اللّه تعالى أن يكلّمه و يسمع كلامه، فكلّم اللّه تعالى و سمعوا كلامه من فوق و أسفل و يمين و شمال و وراء و أمام، لأنّ اللّه تعالى أحدثه في الشجرة ثمّ جعله منبعثا منها حتّى سمعوه من جميع الوجوه.
فقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ بأنّ هذا كلام اللّه حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً[١].
فلمّا قالوا هذا القول العظيم بعث اللّه عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا.
فقال موسى ٧: يا ربّ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم و قالوا: إنّك ذهبت بهم و قتلتهم لأنّك لم تكن صادقا فيما ادّعيت من مناجاة اللّه تعالى إيّاك. فأحياهم اللّه و بعثهم معه.
فقالوا: إنّك لو سألت اللّه تعالى أن يريك تنظر إليه لأجابك و كنت تخبرنا كيف هو و نعرفه حقّ معرفته.
فقال موسى ٧: يا قوم إنّ اللّه لا يرى بالأبصار و لا كيفيّة له و انّما يعرف بآياته و يعلم بأعلامه.
[١] البقرة: ٥٥.