الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٧ - تبصرة حرمة إعانة الظلمة حتى إذا كان الفعل مباحا
الحرام و الشبهات. و أصله من غماض العين.
و يجبي لهم الفيء: يجبي بالجيم. أي يجمع، يقال: جبيت الخراج جباية، و جبوته جباوة، و المراد بالفيء الخراج.
إلّا خرج منه: أي فارقه و أخرجه من يده. و في الكلام استعارة بالكتابة و تخييل، شبّه المال بالشيء المخيط بالإنسان كالثوب و نحوه و أثبت له الخروج منه[١].
فقسمنا له قسمة: أي فرضنا له فيما بيننا شيئا و قسّطناه على أنفسنا.
أشهر قلائل: الوصف بالقلائل لتأكيد القلّة فانّ أفعل من جموع القلّة و ليس من المشتركات بين جمع القلّة و الكثرة كأذرع و رجال ليكون الوصف مؤسّسا لمجيء شهور، فكأنّها كانت أقرب الى الثلاثة من العشرة.
و هو في السوق: أي في النزع.
تبصرة [حرمة إعانة الظلمة حتّى إذا كان الفعل مباحا]
يستفاد من قوله ٧ «لو لا أنّ بني اميّة ... الى آخره» انّ إعانة الظالمين حرام و لو كانت بما هو مباح في نفسه لقوله ٧: «و يشهد جماعتهم».
و يؤيّده ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ دخل عليه رجل من أصحابه فقال له: أصلحك اللّه انّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة فيدعى الى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسنّاة يصلحها فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد اللّه عليه
[١] قوله« و في الكلام استعارة ... الى قوله: الخروج منه» ليس في( ل).