الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣١ - إشارة التوجيه العرفاني للحديث
و نحوه، يقال: شاده يشيده شيدا بالفتح جصّصه، و هو مشيد أي معمول بالشيد، و المشيّد بالتشديد: المطوّل.
و نجّد فزخرف: «نجّد» بالنون و الجيم المشدّدة و الدال المهملة من النجدة، و هو ما ارتفع من الأرض. و يجوز أن يكون ممّا ينجد به البيت أي يزيّن من بسط و فرش و وسائد.
و الزخرف بالضمّ: الذهب، و زخرفه: زيّنه.
إشخاصهم لفصل القضاء: أي ازعاجهم و احضارهم، الضمير للبائع و المبيع و المشتري و صاحب الدرك، أي أنّ الموت متعهّد و متكفّل بإحضارهم جميعا للقضاء الفصل، و الكلام كلّه استعارات، و لا يخفى تفصيلها على الناقد البصير.
في عرصاتها: أي ساحاتها. و الضمير إمّا للدار أو للدنيا، و الأوّل أقرب و ان كان أبعد.
ما أبين الحقّ لذي عينين: «ما» تعجبية أي ما أظهر الحقّ لصاحب البصيرة.
أنّ الرحيل أحد اليومين: أي كما أنّ لابن آدم يوم ولادة و هو يوم القدوم الى هذه الدار فله يوم رحيل عنها و هو يوم الموت، فينبغي أن لا يزول عن خاطره بل يجعله أبدا نصب عينيه.
و قرّبوا الآمال بالآجال: أي قصّروها بتذكّر الموت الذي هو هادم اللذّات و فاضح الآمال.
إشارة [التوجيه العرفاني للحديث]
يمكن أن تكون «الدار» في قوله ٧ «اشترى منه دارا» رمز الى هذه البنية البدنية، و المشتري رمز الى النفس الناطقة الإنسانيّة العاكفة