الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٢ - تبصرة في صحة اطلاق الرزق على الحرام
نفث في روعي: النفث بالنون و الفاء و الثاء المثلّثة بمعنى النفخ.
و الروع بالضمّ: القلب و العقل. و المراد أنّه ألقي في قلبي و اوقع في بالي.
و أجملوا في الطلب: أي لا يكون كدّكم فيه كدّا فاحشا، و قوله ٦: «اتّقوا اللّه و اجملوا في الطلب» يحتمل معنيين:
الأوّل: أن يكون المراد اتّقوا اللّه في هذا الكدّ الفاحش، أي لا تقيموا عليه، كما تقول: «اتّق اللّه في فعل كذا» أي لا تفعله.
الثاني: أن يكون المراد أنّكم إذا اتقيتم اللّه لا تحتاجون الى هذا الكدّ و التعب، و يكون إشارة الى قوله تعالى: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[١].
و لا يحملنّكم: أي لا يبعثكم و يحدوكم، و المصدر المسبوك من أنّ المصدرية و معمولها منصوب بنزع الخافض، أي لا يبعثكم استبطاء رزقكم[٢] على طلبه بالمعصية.
قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا: نصبه على الحالية أو المفعولية بتضمين قسّم معنى جعل.
و من هتك حجاب ستر اللّه: هتك الستر: تمزيقه و خرقه. و إضافة الحجاب الى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية و بفتحها لامية، و في الكلام استعارة مصرّحة مرشّحة تبعية.
قصّ به: بالبناء للمفعول من المقاصّة.
تبصرة [في صحّة اطلاق الرزق على الحرام]
الرزق عند الأشاعرة كلّ ما انتفع به حيّ، سواء كان بالتغذّي أو بغيره،
[١] الطلاق: ٢- ٣.
[٢]( ع): الرزق.