الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٥ - تنبيه في الشروط الأربعة للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
العشرة عيني. و كلام ابن البرّاج يمكن تنزيله على هذا التفصيل، فقول العلّامة في المختلف[١] أنّ مذهبه هو مذهب السيّد بعينه محلّ نظر.
هذا و قد استدلّ العلّامة في التذكرة على الوجوب الكفائي بأنّ الغرض من الأمر و النهي وقوع المعروف و ارتفاع المنكر، فمتى حصلا بفعل واحد كان الأمر و النهي من غيره عبثا[٢] هذا كلامه.
و فيه: أنّه إن أراد بقوله «فمتى حصلا» الحصول الفعلي فهو خروج عن محلّ النزاع، و إن أراد الحصول بالقوّة فإن كان مراده أنّ الأمر و النهي من الغير حينئذ عبث في بعض الأوقات لم ينفعه أو دائما منعناه. و السند- أي سند المنع-[٣] ما عرفت في التفصيل فتدبّر[٤].
تنبيه [في الشروط الأربعة للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
تضمّن هذا الحديث بعض شروط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و المشهور منها أربعة:
الأوّل: علم الآمر و الناهي و تمييزه بين المعروف و المنكر.
الثاني: إصرار المأمور و المنهي على الذنب و عدم ظهور أمارة الإقلاع.
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٤٥٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٥٨ مسألة اختلف علماؤنا في وجوبهما- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- الى الأعيان أو على الكفاية ...
[٣]« أي سند المنع» ليس في( م).
[٤] وجه التدبّر: إنّ كلام العلّامة طاب ثراه من أنّ الفرض في الأمر و النهي هو نفس وقوع المعروف و ارتفاع المنكر لا تعجيل ذلك و رسوخه في قلب المأمور و المنهي. فإذا علمنا أنّهما سيقعان بفعل الغير كان أمرنا أو نهينا غير داخلين فيما هو الفرض فيلحقان بالعبث.( منه دام ظلّه).