الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٢ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
ليبغض المؤمن الضعيف: أي ضعيف الإيمان، و المراد أنّه سبحانه يعامله معاملة المبغض مع من أبغضه و يوصل إليه ما يترتّب على البغضاء من الجزاء السيء. و هكذا أكثر ما يوصف به سبحانه فإنّه إنّما يؤخذ باعتبار الغايات لا المبادئ.
الذي لا ينهى عن المنكر: المراد به القبيح، أعني الحرام.
و المراد بالمعروف الذي يذكر في مقابله: الفعل الحسن المشتمل على رجحان فيختصّ بالواجب و المندوب، و يخرج المباح و المكروه و ان كانا داخلين في الحسن. «و سئل أبو عبد اللّه ٧ ... الى آخره». المراد بالمعروف هنا الواجب، و المراد من السؤال عن وجوبهما على الامّة جميعا وجوبهما على كلّ واحد منهم عالما كان أو جاهلا، مؤثّرا أمره و نهيه أو غير مؤثّر.
و الدليل على ذلك: أي على أنّ الوجوب إنّما هو على بعض الامّة، فالمشار إليه بذلك هو الأمر اللازم من حصر الوجوب على من صفته كذا و كذا، لانفس الحصر كما هو ظاهر.
و لتكن منكم امّة: كلام الإمام ٧ صريح في أنّ «من» في الآية تبعيضيّة، و أمّا ما في بعض التفاسير من جعلها بيانية و المعنى كونوا امّة تأمرون بالمعروف فبعيد جدّا.
فهذا خاصّ غير عامّ: أي طلب الأمر بالمعروف و النهي عن
[١] الكافي: ج ٥ ص ٥٩ ح ١٦.