البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٢٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
و لمن طعن فى السن و جرب حوادث الدهر فإن مشورة هؤلاء مما يطيب نفوسهم و يؤيده فى تنفيذ الكلمة قال تعالى وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ أى قوتكم و إذا تكرر من احد من التجار أو الدلالين الأذى لجيرانه و رفقته و لم ينزجر بكلام شيخ السوق فليرفعه إلى بيت حاكم أقوى منه لكن بعد مشاورة عصبة ذلك المرفوع فإن ذلك ابلغ فى زجره و إذا وصل شيخ السوق إلى بيت الحاكم فاليحك الواقعة للحاكم بصدق و رحمة و عدم تعصب لان الشيخ إذا ذكر كلاما فى حق احد بغير تحقيق أخذت كلمته و فسد نظامه و صار من الباغين و الباغى لا يفلح ابدا و ليحذران يقيد على احد بأن لا يقف للدلالة مثلا الأبضا من مع تقدير الضمان فى هذا الزمان الذى شرره متطاير على جميع الخلق فمن قطع بر انسان قطع اللّه بره بل الواجب على شيخ السوق أن يترك الناس يسترزقون و اذا خرج المبيع بعد ذلك حراما مثلا يفعل مع الدلال الشرع أو العرف أو القانون على حسب ما يغلب استعماله فى ذلك الزمان فإن الحكم و قد سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن يسعر للناس حين غلا السعر فأبى و قال دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض و ليحذر ان يفتح على أهل سوقه بابا يأكل منه الحكام رجاء أن ينصروه على أهل سوقه اذا احتاج إلى ذلك فإن ذلك يسرع بعزله باذن اللّه عز و جل مع حصول الإثم عليه من كل من تبعه من مشايخ الأسواق و ليحذر ان يسهر النداء بالمنع لأحد من أهل سوقه من التجار و الدلالين بأن لا يبيع فى ذلك السوق لا سيما ان كان يألفه و يجىء اليه فيه الزبونات دون غيره من الاسواق فله منعه بشرط ان يكون أهل السوق كلهم سائلين فى ذلك و ليحذر ان يسرع