البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٦٩ - و كذلك أخذ علينا العهود
عن ذلك، و يلحق بالجدال بغير علم أيضا الخوض فى نحو قولهم فى القرآن هل هو محدث أو قديم و هل المكتوب فى المصاحف و المتلو بالألفاظ عين كلام اللّه أم هو كلام اللّه و نحو ذلك مما يؤدى الى هتك أستار اللّه عز و جل، و يلحق بذلك أيضا مجادلة المقلدين من أهل المذاهب الأربعة و غيرها و إدحاض حجج بعضهم بعضا بالأدلة العقلية و اللغوية حتى أن أحدهم يتبرأ من مذهب الآخر و يرى كأن ذلك المذهب الذى تبرأ منه خارج عن الشريعة و لو اطلعوا على جميع طرق الشريعة لا يخرج عنها قول من أقوالهم كما أوضحنا ذلك فى خطبة كتابنا المسمى بكشف الغمة عن جميع الأمة، و اللّه واسع عليم. انتهى.
أخذ علينا العهود
ان لا نسعى قط لأحد فى الولاية او قضاءة او مساعدة تناله و عدم مساعدتنا له بالقلب و القالب إلا إذا علمنا صلاحيته لذلك دون غيره فإنا نساعده لمصلحة الدين و المسلمين.
و قد تقدم فى هذه العهود أن كل شىء جاء بسؤال لا يسد صاحبه فى القيام به ثم ان تولى و تجون علمناه طريق الخلاص للمذمة فى تلك الولاية كأن يقف بنية نفع الناس و تفريج كربهم و تخفيف المظالم عنهم و يرضى لنفسه بالقدر اليسير الذى لا يرضى به أمثاله كما مر فى عهد مصاحبة الظلمة و الحكام، و اللّه عليم حكيم.
أخذ علينا العهود
ان نصبر لحكم من كان تحت حكمنا سنين ثم ساعدته القدرة على التولية علينا و الحكم فينا و إن تغلست نفوسنا من ذلك قلنا لها اصبرى على جوره كما صبر على جورك سنين عديدة فإنك بذلك