البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٦٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
و ذلك يميت القلب عن تعاطى أسباب الدنيا و أحوالها مما لا بد للعبد منه و ربما استحكم نوم الإسراف فى الإنسان حتى يصير ذلك مخالفا لنوم الطبيعة الذى جعله اللّه راحة للجسد و زيادة فى النفس فيفسد على العبد أمر معاشه و يفسد عليه صحة مزاجه الأصلى و أعظم مفاسده فى الإنسان إضعاف الروح لكثرة ارتباطها بعالم الخيال و انفصالها عن الجسد لا سيما ان كان مظلما كثيفا بالأعمال الخارجة عن قوام السنة الإلهية و الطبيعة الكلية و من هذا الارتباط يتولد ضعف الاعتقاد و فساد القوة الخيالية المصورة للأشياء فى مرآة العقل فلا يشهد شيئا قط إلا قابلا للتعقيد و الإشكال حتى يختلط حاله فضلا عن غيره فإن تمكنت العادة فى شخص بالنوم فى الأوقات المنهى عن النوم فيها كنوم الإنسان بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس و من العصر إلى الغروب فقد عرض نفسه.
للهلاك و فساد صحة المزاج حتى يلتحق بالحيوانات البعيدة الإدراك.
قال شيخنا رضى اللّه عنه: و من آفات مطلق النوم فى غير وقت الصبح و المعصر أنه يورث الغفلة و النسيان و يورث كثرة البلغم و السوداء و يضعف المعدة و ينتن الغفم و يربى دود القرح و يضعف البصر و يربى الغشاوة على العين و يضعف الباه عن الجماع و يفسد الماء و يورث الأمراض المزمنة فى الولد حال تكوينه و غير ذلك.
و سمعت أخى أفضل الدين رحمه اللّه تعالى يقول: من أدمن من النوم بعد الصبح و العصر ضعف إيمانه بالبعث و النشور و أحوال البرزخ و يوم القيامة و كثر عليه التخيلات الفاسدة حتى لا يكاد يعقل شيئا أبدا من مصالح