البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢١١ - و كذلك أخذ علينا العهود
أجمعين و اذا اكلنا ان نصمت مراقبة للّه تعالى فاننا على سماطه و هو يرى و لا نتحدث بشىء إلا إن كان شكرا للّه تعالى او تأنسيا لضيف و لا نلهوا و لا نلعب و لا نمزح فمن واظب على ذلك أثمر له شبع النفس و عدم شرهها و نهمتها فى الطعام المثير للشهوات و ارتكاب المحرمات و إذا فرغنا من الأكل ان نصلى ركعتين شكرا لكن لا نواظب عليها كما نواظب على السنة المحمدية أدبا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و قد كان سيدى الشيخ ابو مدين و جماعته يصلون هاتين الركعتين من غير فاتحة و يقرءون من الاولى لِإِيلافِ قُرَيْشٍ و فى الثانية الإخلاص و اللّه أعلم.
اخذ علينا العهود
فى هذا الزمان إذا أكلنا طعاما او لبسنا ثوبا ان نقول اللهم ان كان فى ذلك شبهة فلا تدعه يقيم فى بطوننا او علينا من فضلك و كرمك فاننا جاهلين بما فى ذلك من الخبث، فإذا قلنا ذلك فقد سلمنا قيادنا الى الحق فإما يمن علينا بتقى ذلك الطعام و إما يفارقنا ذلك الثوب بعد ان مكث عندنا بقدر ما فيه من الحل كما جربنا ذلك، و اللّه عليم حكيم.
أخذ علينا العهود
ان ندعو لإخواننا بظهر الغيب كلما وجدنا فى قلبنا رقة و ذلّا و انكسارا.
قال شيخنا رضى اللّه عنه و ينبغى ان يكون الدعاء للإخوان من غير تعيين أسمائهم فان اللّه تعالى يعلمهم و يعلم أسماءهم و ما يستحق كل واحد منهم مع أننا عاجزون عن استيفائهم بلا شك و ليكن اكثر دعائنا لأنفسنا و لإخواننا باللطف و باسمه اللطيف و أخواته كالمعين و المساعد و المقيت و نحو ذلك فإن