البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٩٩ - و كذلك أخذ علينا العهود
حكى ان شخصا كان يسب الإمام عليا رضى اللّه عنه و يقع فى عرضه فمدح الإمام يوما بحضرة الملاء من الناس على خلاف عادته فقال على رضى اللّه عنه أنا دون ما تقول و فوق ما فى نفسك و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
إذا خرجنا لمكان بعيد لا يرجع منه فى العادة إلا فى نحو خمسة درج فأكثر أن تقول قبل خروجنا اللهم إن كان فى علمك أن أحدا من إخواننا أو غيرهم يأتينا فى هذه الغيبة لحاجة أو سلام فعوقه حتى نرجع و إن كان خرج إلينا فى الطريق ففوقنا له حتى يأتى.
و اللّه فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه فاعلم ذلك.
أخذ علينا العهود
ما دمنا فقراء لا مال لنا ان لا نعمل قط مولدا حافلا و لا طهورا و لا أسبوعا و لا وليمة لغير عرس و لا عزومة و لا غير ذلك لئلا نجون إخواننا فى المساعدة لنا رياء و سمعة أو غضبا فى عمل الطعام و فى التفوط و غير ذلك و يقولون ما بقى الاسدنا لهذه المسألة فإياك يا أخى و فعل ذلك.
و قد كان صلى اللّه عليه و سلم يخفى حاجته و نوائبه عن اصحابه و يشد الحجر على بطنه تحت الثياب و ما كانوا يعرفون جوعه صلى اللّه عليه و سلم الا باصفرار وجهه و اكثر اخوان الفقرا اليوم على علالة معهم و ربما يقولون فيما بينهم بلغنا أن سيدى الشيخ ناوى يعمل مولدا أو طهورا أو عرسا لولده أو ابنته و ما نعرف و اللّه نساعده بايش وايش قام على الفقير يعمل مولدا و غيره و يكلف الناس فإذا قال بعضهم ما حاجة نساعده و لا نخضره فيقول له بعضهم فضيح و يبقى علينا العتب من الناس و من الشيخ فيحضر احدهم بغير نية صافية إظهارا للتجوه