البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٨٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
بذلك المجذوب جالس فى المحراب فلما أقيمت صلاة العصر صلى بالناس إما فلما سلم التفت إلى الناس و قال أيكم رأنى يوما من الدهر عجلا فقالوا كلهم كيف ذلك فقال هذا سمانى عجل المحراب و وكزنى برجله فى جنبى فأنا إلى الأن أجد وجعها فقالوا خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين و هذا جاهل بغير شك فقال الشيخ بشرط أن لا يعود يتعرض لفقير بالإنكار فقلت نعم فأخذ على العهد بذلك ثم قال لى تدرى أنت فى أى أرض؟ فقلت لا فقال فى أرض الرجراج بينك و بين مصر سفر سنة و أشهر قم يا فلان فأدفعه إلى بلاده فقام شخص و قال غمض عينيك و دفعنى فخرجت من حائط المحراب و عمامتى مقطعة و رجلاى يجرى منهما الدم فحكيت للناس الحكاية و وجدتهم ينتظرون العصر فصليت بهم و انقطع الشيخ من ذلك اليوم عن دخول الجامع رضى اللّه عنه و حكى عن قضيب البان بالشام أن شخصا من القضاة كان ينكر عليه فى تركه الصلاة و التلطخ بالبول فى شهود العين فدعاه الشيخ يوما إلى مكانه و تصور له فى صورة جندى ثم فلاح ثم قاض ثم ثور ثم عجل ثم سبع ثم فى صورته المعتادة ثم قال له تحكم يا قاضى على أى صورة من هؤلاء بترك الصلاة؟ فتاب القاضى و أوصى أن يدفن تحت رجلى الشيخ.
و ذكر سيدى محمد بن عنان فى رسالته أن من أغرب الامور انك ترى المجذوب عريانا و هو يكسى و نائما و هو يصلى و نحو ذلك فقال له الشيخ شهاب الدين المسيرى رحمه اللّه تعالى يا سيدى هذا لا يسلم لك فقال له فاضرب على هذا الكلام فضرب عليه و الظن بسيدى محمد الصدق فيما كان