البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٦٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
النزول إلى حريم الناس من الضعفاء و المساكين لعجز الضعفاء عن دفع العياق عن أنفسهم و أموالهم و حريمهم.
و لو لا الأمير ما انتظم شمل المامور لو لا المباشر ما انضبطت أموال الفلاحين لأستاذهم و لا اموال المكس لأهلها و إلا كان الاستاذ و المكاس ينكران أخذ ما أخذ و يطلب غرامتهم ثانيا لغلبة قلة الدين عليه.
و لو لا الزبال للحمام و الوقاد لا خرج غالب الناس صلاة الصبح و غيرها عن وقتها لعجز غالب الناس عن تسخين ما يغتسل به و الماء البارد يورث استعماله الانحدارات و اضرار البول و غير ذلك فالحمد للّه رب العالمين.
أخذ علينا العهود
أن لا نتعشق قط لوارد من الواردات و لو ولد عندنا غلام أو صفا للنفس أو خشوعا فى القلب أو سعة فى السراء و خوفا من اللّه و نحو ذلك فإن هذه كلها غير اللّه تعالى و إن وقع منا التفات إلى ورد فليكن ذلك على سبيل اعطائه حقه من الأدب مع الحق تعالى و أنا اعملك ميزانا تعرف بها و اراد الحق من غيره و هو أنه إذا دام الوارد عليك من حين ورد إلى موتك فهو من الحق تعالى و إن زال بعد وروده بمدة فهو لمحة من ولى أو ملك و إن عارضك أحيانا و غاب عنك احيانا فهو من إصلاح الطعمة لا غير و على قدر حيات الارض يفلح الزرع.
و سألت شيخنا رضى اللّه عنه ما علامة تعشق الوارد فقال علامته أن يعسر عليك فراقه فمتى عسر عليك فراقه فهو من حظ النفس ففراقه أحسن و اللّه سبحانه و تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
ان نتسلسل فى الاشتغال بمخالفة النفس فى كل خاطر