البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٦
فى كل شىء سألوه من الناس بخلاف أبناء الدنيا مع بعضهم بعضا كما أشار الى ذلك قوله صلى اللّه عليه و سلم: «ربّ أشعث أغبر لا يؤبه لو أقسم على اللّه لأبرّ قسمه». انتهى.
و كان سيدى إبراهيم المتبولى رضى اللّه عنه يقول: أسرع الأولياء بمصر إجابة السيدة نفيسة ثم سيدى أحمد البدوى ثم سيدى إبراهيم الدسوقى ثم سيدى شرف الدين المدفون بالحسينية بمصر ثم سيدى عبد اللّه المنوفى المدفون بتربة السلطان قايتباى، فالحذر ثم الحذر ان تشكى انسانا اليهم الا و هو محق فى كل ما قاله لهم و إلا رجع ذلك عليه فاجعلوا هؤلاء الاولياء و اسطتكم فى كل ارض تكونون فيها فان اللّه تعالى اعطاهم التصريف المطلق فيها.
قلت: و خرج بقولنا اولا من أرباب الأحوال غيرهم من المتمكنين فإن الكامل قد لا يجيب السائل بسرعة و قد لا يجيبه أصلا إدخالا لمطلوبة فى الآخرة التى هى دار البقاء، على ان قول الشيخ سرعة الاجابة تحكيم بمن ذكرهم كلهم و معلومات اللّه لا تحصى.
و قد رأيت شخصا كان يسمى الشيخ بدر الدين السروى الاحمدى سأله فقير فى حاجة و قال له إذا وصلت إلى سيدى احمد فاحك له حاجتى فقال:
مثل ما أحمد رجل أنت رجل، فحصل له طعنة فى جنبه فلم يزل يصيح حتى طلعت روحه، و كذلك وقع للشيخ شمس الدين بن كتيلة المحلى رحمه اللّه انه قال: للّه تعالى رجال مثل احمد البدوى- يشير الى نفسه- و كان يأكل سمكا فدخلت شوكة جوفه فلم يستطع أحد أن يخرجها بدهن