البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٢٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
عقب الفراغ من مجالس الذكر و غيرها و لا حرج علينا اذ زجرنا من يفعل معنا ذلك القول أو الفعل فإنا معذورون فى ذلك لأنه يريد أن يدخلنا فى مزاحمة الحق تعالى فى التعظيم فإن تقبيل اليد تسمى السجدة الصغرى.
و كان سيدى على الخواص رحمه اللّه من أشد الناس كراهة لتقبيل يده و تقول لما يقبل أحد يدى على غفلة اذوب حياء من اللّه عز و جل.
و كان سيدى أفضل الدين رحمه اللّه يقول و اللّه إنى لا أرى الجميلة للناس فى تمكينى من الجلوس معهم و فى ردهم جوابى إذا كلمتهم لذلى و حقارتى.
و قال لى مرة و اللّه انى لأستحى أن أدخل بيتا من بيوت اللّه عز و جل فقلت لماذا فقال مثلى لا يستحق أن يؤذن له فى دخول المساجد لكثرة تلطخى بالمعاصى و الأثام و كثيرا ما أذهب إلى الجامع فلا اتجرأ أن أدخل وحدى فأقف حتى يجىء أحد فأدخل تبعا له و أنا فى غاية الخجل و ذلك لأنه بلغنى أن اللّه تعالى أوحى إلى داود ٧ يا داود قل لبنى إسرائيل لا تدخلوا بيتا من بيوتى إلا بقلوب صافية و أبدان طائعة غير عاصية و فروج طاهرة فمن دخل منهم بعضو مستضمخ بمعصية لعنته من فوق عرشى.
و جاء مرة فقير إلى سيدى الشيخ عبد الحليم بن مصلح المنزلاوى رحمه اللّه تعالى، فقال يا سيدى أدبنى فقال يا اخى النجاسة هى تظهر غيرها و اللّه يا أخى إنى انجس كل من صحبته و لذلك لا أحب أن يصحبنى أحد أبدا.
و لما أراد سيدى أفضل الدين رضى اللّه عنه أن يتزوج قال لى لم أجد أحدا فى مصر يشاكلنى فى دناءة الأخلاق و غلاسة الحال حتى حتى أتزوجه و قبيح