البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٨٩ - و كذلك أخذ علينا العهود
و قد نقل ابن الصلاح فى علوم الحديث عن الامام الشافعى رضى اللّه عنه انه قال فى رسالته القديمة بعد أن أثنى على الصحابة بما هم اهله من الفضل و الصحابة فوقنا فى كل علم و اجتهاد و ورع و عقل و أمر استدرك به و استنبط به ذا رأى لنا احمد و اولى من رأينا عندنا لأنفسنا. اه. فانظر يا اخى هذه الأوصاف من هذا الإمام بل نقل عنه رضى اللّه عنه أنه لما زار قبر الإمام أبى حنيفة رضى اللّه عنه أدركته صلاة الصبح فترك القنوت و قال كيف نكون فى مكان الرجل و نخالف اجتهاده فرضى اللّه عن أهل الإنصاف ثم أقل أحوالنا أن نجعل كلام السلف و كلام المتقدمين لأئمة المذاهب الذين نعمل بفتاويهم لنا فى الحلال و الحرام و لا نعرف لهم مستندا و قد جاء عن أهل البيت آداب كثيرة لم يجد العلماء لها مستندا و قد تتبعت غالبها و ذكرت بعضه فى العهود الكبرى و اكثر من يفعل هذه الآداب العجائز و كثيرا ما كنت أسمع أمى رحمها اللّه تعالى تقول: لا تزوروا المريض يوم السبت و لا تتخطوا غسالة الثياب و لا تدوسوا على نجارة برى الأقلام و لا تغزلوا و لا تخيطوا يوم الجمعة و لا تقصوا الأظفار يوم السبت و لا يوم الأحد و لا تغسلوا الثياب يوم الاثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس أو الجمعة و لا تتزوقوا لرجالكم و لا تفصلوا قميصا و لا غيره يوم الاثنين و لا تشربوا فى كوز البلور، فقلت لها من أين عرفت ذلك؟ فقالت علمته لى أمى و قالت إنها تعلمت ذلك من أمها فلما كبرت و تتبعت آثار الصحابة و أهل البيت رضى اللّه عنهم وجدتها مسندة فأما منع الزيارة يوم السبت فهى عن الإمام على رضى اللّه عنه و أما عدم تخطى غسالة الثياب فعن فاطمة رضى اللّه عنها و أما عدم الدوس على براية الأقلام فعن ابن عباس رضى اللّه عنهما و أما