البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٥٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
و كان سيدى ابو الحسن الغمرى رحمه اللّه يقول لا أقدر على نوم بحضرة المستيقظين أبدا و كان اذا سافر فى مركب فى البحر ينام جالسا لثلاثة أيام و أكثر. و كان يقول لا استطيع ان يخرج منى فى المركب بول و لا غائط و لو مكث جمعة رضى اللّه عنه.
أخذ علينا العهود
أن نلبس أنفس ما عندنا عند كل مسجد و مجتمع و عند قدوم الوفود و الدخول على الأكابر عملا بقوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ فعلمنا تعالى الأدب معه كلما حضرنا بين يديه فى الحضرة الخاصة.
و فى الحديث أيضا «إن اللّه جميل يحب الجمال» فنحب التجمل بالثياب تحبيبا للّه تعالى لا بحكم الطبع و الفخر فى الدنيا و كان صلى اللّه عليه و سلم إذا قدم عليه وفد لبس أحسن ثيابه و أمر بذلك أصحابه و كان يصلح طيات عمامته فى حبب الماء صلى اللّه عليه و سلم ثم لا يخفى ان من حضر بين يدى الملوك و عليه ثياب و سخة مخرقة تبدو عورته منها مع القدرة على أعلى منها فقد أزرى بحضرتهم فكن يا اخى جميلا فى ظاهرك ذليل القلب بين أيديهم ساكن الجوارح بحضرتهم ودع عنك كل ما يزرى بك او بحضرة الاكابر فان حضرة الاكابر ملحقة بحضرة الحق لما هم عليه من محبة الجمال المقيد بالأشخاص و حسن الصور و غير ذلك و لذلك يتنازعون فى استخدام من كان جميلا من الغلمان و العبيد و يتشوشون من وقوع بصرهم على شىء من القاذورات او العورات الحسية أو المعنوية فأعظم ما يكون عندهم وقوع بصرهم على شىء من محاشم رجل او امرأة.