البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٨٣ - و كذلك أخذ علينا العهود
كنت صالحة عند اللّه فلا تخرجى عن الصلاح بكلام هذا المنكر فتخمد النفس ضرورة عند سماع هذا الكلام و تستريح اليه و متى أجاب الفقير عن نفسه تعب لا سيما و جميع الأقران إلا من شاء اللّه لا يستطيعون ان ينظروا إلى من رفعه اللّه عليهم من أقرانهم بل يبتكرون له العيوب من ذات انفسهم ليطفئوا نوره و ان شككت فى قولى فجرب و لا يكلموه الا ملقا، و مصداق ذلك انك تقول لاحدهم لم لا تأخذ عن فلان الطريق مثلا فيتمعر وجهه و يقول فلان رفيقى فى الطريق و كنت أنا و إياه على شيخ واحد و هذا احسن جواب يقع منه سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا فاللّه تعالى يستر فضائحنا آمين.
أخذ علينا العهود
ان لا نمكن ابليس من البول فى آذااننا بانتقاخنا بما ليس لنا كأن نقول للتلميذ: اذا عرض لك الشيطان فاصرخ باسمنا فانه يرجع عنك كما يقع فيه كثير من المتصوفة و إذا كان الشيطان يصرع الأكابر من الأولياء و يلعب بهم كالكرة فكيف بأمثالنا الذين أضاء لهم مصباح ضعيف ينطفئ من نفخة ناموسة و لكن القول الحق فى ذلك أنك يا اخى إن كنت تعلم عمرى المقام و ان الشيطان تحت حكمك و تصريفك فتصرف فيه كيف شئت فلك أن تقول لتلميذك اصرخ باسمى اذا جاءك الشيطان و إلا فالزم الأدب، فإن إبليس عالم بجميع شرائع الأنبياء عليهم الصلاة و السلام و بجميع ما استنبطه أممهم من الأحكام فى كل عصر و أوان و يعرف ما تتفق فيه كل شريعة و ما تختلف من كل ذلك يا أهل حضرته بالضد من ذلك و لو لا علمه بذلك لالتبست عليه طريقه فكان يأمر بما أمرت به الشرائع فأين