البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٢١
اخذ علينا العهود
ان لا نمكن أحدا من الخدام يدخل على عيالنا فى غيبتنا و لو كانوا مخاصى فإنهم من أولى الإربة من الرجال و يحرم عليهم النظر إلى الأجانب و مسهن و الخلوة بهن.
فاحجب نساءك يا اخى عن المخاصى و الخدام كما تحجبهم عن مخول الذكران من الأحرار.
و ما أدخل الأكابر المخاصى على حريمهم إلا ليأمنوا من وقوع الزنا بهن خوف الحبل لا غير لا مطلقا من باب ظلم دون ظلم فافهم، و اعلم يا اخى انك كما تشتهى فى بعض الاوقات جوار المطبخ السود لتتملح بهن مع دعائك العقل و الحرية فكذلك امراتك تشتهى العبد الأسود فى بعض الأوقات لتتملح به بل هى إلى ذلك أحوج فإنها تزيد عليك فى الشهوة بسبعين ضعفا.
و قد كثر سقاطة النفوس فى هذا الزمان و وطئهم جوار الخدمة و التنفى من أولادهم حتى ان بعضهم نفى ولده من جاريته لأجل امراته ثم حلف لزوجته ان هذا الولد ما هو منه خشية وجوه العظم و من فعل ذلك حرم عليه الجنة كما ورد فى الصحيح.
و قد كان شخص من اخوانى يأتى جارية عنده و ينكر ذلك من سيدتها فمسكها يوما فى المطبخ و اغتسل فى الخلا فى الغلس ثم أخذ لباس الجارية فتنشف به و وضعه على رقبته يعتقد انه منشفة و دخل به على سيدتها فمسكت لحيته و صارت تقول كم تنكر يا كلب يا قليل الدين يا كافر و تضربه على وجهه بنعلها و هو ساكت كأنه أحدث على نفسه فاعلم ذلك، و إياك أن تمسك