البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١١٥
للعدد و المعدود و أما قوله صلى اللّه عليه و سلم. «من صلّى علىّ مرة واحدة صلى اللّه عليه بها عشرا» فمعناه رحمه عشر مرات بكل مرة لو قدر أن العبد وقع فى عشر معاصى ذلك اليوم لأن الصلاة من الرحمة فافهم، فمعنى قولنا عدد معلوماتك و مداد كلماتك مثلا أى لو قدرنا ان نسألك ان تصلى على محمد عدد ذرات الوجود لسألناك فافهم ذلك فإنه دقيق.
اخذ علينا العهود
ان لا نغفل عن شهود كون الحق تعالى أعلم بمصالحنا منا و ذلك ليقل اعتراضنا بالباطل على تقديرات ربنا علينا و على عباده فمن غفل عن شهود ما ذكر فمن لازمه الاعتراض.
و قد رأى الجنيد رضى اللّه عنه بعد وفاته فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ فقال غفر لى و لم يعاتبنى على شىء وقع منى الا على قولى مرة: إن الارض محتاجة للمطر، فقال يا جنيد تنبؤنى و انا العليم الخبير فاعلم ذلك
اخذ علينا العهود
ان لا نتخلف قط عن شفاعة الا ان عملنا عدم فائدتها فإذا علمنا ذلك كانت شفاعتنا سيئة من ذلك الوجه و كان الإثم من جهة فصار من جهتين فلا ينبغى شفاعتنا عند ظالم علمنا عناده أبدا لأنا نزيده إثما فنسىء فى حقه فافهم.
و اعلم يا اخى ان الناس ما سألوك ان تشفع لهم الا لظنهم فيك الصلاح و الخير فلا تخيب لهم ظنّا و من أين لأمثالنا ان يكون شافعا لو لا ستر اللّه لنا بين العباد و اذا خرجت إلى الشفاعة فلا تخرج الا على طهارة ظاهرة و باطنة ليصح لك دخول حضرة الشفاعة عند ذلك الحاكم مثلا فإنها حضرة اللّه عز و جل و سؤال التخفيف و الصفح انما هو منه حقيقة و ذلك الحاكم انما هو