البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٠٥
بأعمالكم حتى ظلموا فعوجهم فرع من اعوجاجكم فان صح لكم ايتها الرعية الاستقامة فى اعمالكم ضمنا لكم استقامة ولاتكم و إلا فاعذروهم بما تعذرون به نفوسكم من باب أولى لأن ظلمهم لا يقع إلا جزاء لأفعال تقدمت منكم قال تعالى:وَماأَصابَكُمْمِنْمُصِيبَةٍفَبِماكَسَبَتْأَيْدِيكُمْوَيَعْفُواعَنْكَثِيرٍ.
فهذه هى طريق استقامة الحكام علينا و هو أمر قد فرغ منه بحكم الوعد السابق من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلا بد للرعية من تعاطى أسباب الجور لتجود الحكام حتى يصدق وعده صلى اللّه عليه و سلم و لو توجه أكبر الأولياء الآن فى إزلة مظلمة او هلاك ظالم لا يجاب اذ الشارع طهره باطنا و لو وقع ان ذلك الولى أجيب توجهه فى الظالم أخذ به فى الدنيا و الآخرة، و من شك فيما أقول فليجرب فما بقى إلا التسليم، و جميع الأولياء الآن ينظرون ما يقع فى الوجود و هم ساكنون لا يتكلمون لأن الشفاعة لا تكون إلا فى الأمور التى تقبل المحو فإذا حق الأمر من الحق فلا شفاعة و لا يشفع فى امر حق إلا أعمى البصيرة.
و من وصية سيدى على الخواص لى: إياك ان تكاتب الولاة فى هذا الزمان فى اسقاط شىء ينقص مال السلطان فإنهم لا يجيبونك إلى ذلك و ربما قالوا لك يا سيدى الشيخ التزم بما عليه من المال او بما على الجهة و نحن نبطلها لك. انتهى.
و قد وقع لبعض إخواننا انه شفع عند أمراء مصر فى إبطال بنات الخطأ و بيت البوظة و الحشيش الذى فى حارته فقال له جانم هذا مال قرر السلطان