التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٤ - ١ - الترتيب
المسجد المنسوب لعثمان في كلام أحد من متقدّمي المؤرخين.
و في كلام ابن النجّار- و هو أوّل من ترجم مصاحف المساجد-: أنّ المصاحف الأوّليّة قد دثرت على طول الزمان و تفرّقت أوراقها فلم تبق لها باقية بعد ذلك[١].
تعريف عام بالمصاحف العثمانيّة:
كانت المصاحف العثمانيّة- بصورة عامّة- ذات ترتيب خاصّ يقرب من ترتيب مصاحف الصحابة في أصل المنهج الذي سارت عليه بتقديم الطوال على القصار، مع اختلاف يسير.
و كانت خالية عن كلّ علامة تشير الى إعجام الحرف أو تشكيله. أو الى تجزئته من أحزاب و أعشار و أخماس ..
و كانت مليئة بأخطاء إملائية و مناقضات في رسم الخطّ، و يرجع السبب الى بداءة الخطّ الذي كان يعرفه الصحابة آنذاك.
تلك أوصاف عامّة جرت عليها تلكم المصاحف نفصّلها فيما يلي:
١- الترتيب:
تقدّم الكلام عن ترتيب المصحف العثماني، هو الترتيب الحاضر في.
المصحف الكريم، و هو الترتيب الذي جرت عليه مصاحف الصحابة حينذاك، و لا سيّما مصحف ابي بن كعب. لكنّه خالفها في موارد يسيرة:
من ذلك: أنّ الصحابة كانوا يعدّون سورة يونس من السبع الطوال، فكانت هي السورة السابعة[٢] أو الثامنة[٣] في ترتيب مصاحفهم.
[١] راجع وفاء الوفاء: ج ٢ ص ٦٦٧- ٦٦٨.
[٢] في مصحف ابن مسعود.
[٣] في مصحف ابي بن كعب.