التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٦ - ١٣ - سورة الإنسان مدنية
١١- سورة المجادلة: مدنيّة
استثني منها قوله: «ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ...»[١].
و لم يعرف السبب أيضا.
١٢- سورة التحريم: مدنيّة
قال قتادة: هي الى رأس العشرة مدنيّة: و الباقي مكيّ[٢].
و يردّه: أنّ الآيتين الأخيرتين هما من تتمّة المثل الذي ضربه اللّه، نصحا لزوجات الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قد تطاولن عليه. فلو فصلناهما عن سائر آيات السورة لما بقي لهما موقع بديع.
١٣- سورة الإنسان: مدنيّة
استثني منها قوله: «فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ...»[٣]. و قيل الى آخر السورة.
قالوا: نزلت في أبي جهل[٤].
لكن الآية تفريع على آيات سبقت فلا يعقل انفكاكها عنها، على أنّ الأمر بالصبر تجاه تعسّفات المعاندين أو الجاهلين، هي خصيصة الأنبياء في جميع أدوار حياتهم التي ملؤها الكفاح و الجهاد. و من ثم قيل: الآية عامّة في كلّ عاص و فاسق و كافر[٥].
[١] المجادلة: ٧. الإتقان: ج ١ ص ١٧.
[٢] نفس المصدر.
[٣] الإنسان: ٢٤.
[٤] الدر المنثور: ج ٦ ص ٣٠٢. و مجمع البيان: ج ١٠ ص ٤٠٢ و ٤١٣.
[٥] مجمع البيان: ج ١٠ ص ٤١٣.