التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - ٢١ - سورة لقمان مكية
ليس لنا به دار و لا عقار و لا معيشة! فنزلت الآية: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ- الى قوله-: وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ ...» الخ[١].
و الرواية الثانية أوفق بنصّ الكتاب و أولى بالاعتبار، و من ثمّ فهي الصحيحة المقبولة!
٢٠- سورة الروم: مكيّة
جاء في المصحف الأميري و تاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني و المجمع:
استثناء قوله تعالى: «فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ»[٢].
و لا سند لهذا الاستثناء، فضلا عن ارتباطها الوثيق مع آيات سبقنها و آيات لحقتها!
٢١- سورة لقمان: مكيّة
روي عن ابن عباس: استثناء قوله تعالى: «وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ- الى قوله-: بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ»[٣] ثلاث آيات.
و ذلك لانّه (رضي اللّه عنه) روى في سبب نزولها: أنّ أحبار يهود قالوا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالمدينة: إنّا قد اوتينا التوراة و فيها علم كثير، فقال (صلى اللّه عليه و آله): إنّها في جنب علم اللّه قليل، فنزلت الآيات[٤].
و لكن التعليل إن كان يتناسب مع الآية رقم: ٢٧ فرضا، فإنّه لا يتناسب مع الآيتين بعدها، و لا يصلح داعية لنزولهما البتة.
[١] العنكبوت: ٥٦- ٦٠. مجمع البيان: ج ٨ ص ٢٩٠.
[٢] الروم: ١٧. تاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني: ص ٣٠. و مجمع البيان: ج ٨ ص ٢٩٣.
[٣] لقمان: ٢٧- ٢٩.
[٤] الدر المنثور: ج ٥ ص ١٦٧. و الإتقان: ج ١ ص ١٦.