التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢١ - وصف مصحف ابن مسعود
و قرأ: «ما يكون من نجوى ثلاثة إلّا اللّه- و النّص: إلّا هو- رابعهم [و لا أربعة إلا اللّه خامسهم] و لا خمسة إلّا اللّه- و النّص: إلّا هو- سادسهم و لا أقلّ- و النّص: و لا أدنى- من ذلك و لا أكثر إلّا اللّه- و النصّ: إلّا هو- معهم [إذا نتجوا]»[١].
و قرأ: «إنّ هذا اخى له تسع و تسعون نعجة [انثى] و لي نعجة [انثى]»[٢].
و قرأ: «و أنذر عشيرتك الأقربين [و رهطك منهم المخلصين]»[٣].
*** و أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود أنّه قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «يا أيّها الرّسول بلّغ ما انزل اليك من ربّك [إنّ عليا مولى المؤمنين] و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من النّاس»[٤].
و الظاهر: أنّه أراد تفسير الآية، و أنّها كانت على عهده (صلى اللّه عليه و آله) هكذا تفسّر.
و قرأ: «بَلْ عَجِبْتَ وَ يَسْخَرُونَ»- بضمّ التاء-[٥] و القراءة المشهورة هي بالفتح.
و أنكر ذلك شريح و قال: إنّ اللّه لا يعجب إنما يعجب من لا علم له. قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي. فقال: إنّ شريحا كان معجبا برأيه، أن عبد اللّه قرأ «بل عجبت» بالضم، و عبد اللّه أعلم من شريح. و إضافة العجب الى اللّه و ردّ الخبر به كقوله: عجب ربّكم من شابّ ليس له صبوة.
و عجب ربّكم من إلّكم و قنوطكم. و يكون ذلك على وجهين: عجب ممّا
[١] المجادلة: ٧. الكشاف: ج ٤ ص ٤٩٠.
[٢] ص: ٢٣. الكشاف: ج ٤ ص ٨٥. و تأويل مشكل القرآن: ص ٢٩ و ٧٣.
[٣] الشعراء: ٢١٤. مجمع البيان: ج ٧ ص ٢٠٦. و بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٦٤.
[٤] المائدة: ٦٧. دار المعارف: ج ٤ ص ١٥٥.
[٥] الصافات: ١٢. الكشاف: ج ٤ ص ٣٨. و تفسير الطبري: ج ٢٣ ص ٢٩.