التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١ - ٤ - الوحي الرسالي
الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ»[١] و القلب هو لبّ الشيء و حقيقته الأصيلة ...
قال سيّدنا الطباطبائي: «و هذا إشارة الى كيفيّة تلقّيه (صلى اللّه عليه و آله) القرآن النازل عليه، و أنّ الذي كان يتلقاه من الروح هي نفسه الكريمة من غير مشاركة الحواسّ الظاهرة التي هي أدوات لإدراكات جزئيّة خارجيّة .. فكان (صلى اللّه عليه و آله) يرى شخص الملك و يسمع صوت الوحي، لكن لا بهذه السمع و البصر الماديّتين، و إلّا لكان أمرا مشتركا بينه و بين غيره، و لم يكن يسمع أو يبصر هو دون غيره. فكان يأخذه برحاء الوحي و هو بين الناس فيوحى إليه و لا يشعر الآخرون الحاضرون ...»[٢].
اللّهم سوى ما ورد بشأن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، كان يرى ما يراه النبيّ و يسمع ما يسمعه إلّا أنّه ليس بنبيّ كما قال له الرسول (صلى اللّه عليه و آله)[٣] و سيأتي تفصيل أنحاء الوحي الرسالي و ما كان يعرضه (صلى اللّه عليه و آله) عند نزول الوحي.
[١] الشعراء: ١٩٣- ١٩٤.
[٢] تفسير الميزان: ج ١٥ ص ٣٤٦. برحاء الوحي: شدة ألمه و الاحساس بكربه.
[٣] نهج البلاغة: الخطبة القاصعة ١٩٢ ص ٣٠١ صبحي الصالح