التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٧ - ٣ - سورة يونس
و لأنّها أوّل سورة كاملة نزلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) علّمه ايّاها جبرئيل[١] و من ثم سميّت بفاتحة الكتاب[٢] فكان (صلى اللّه عليه و آله) يصلّي بها في اولى جماعة انعقدت بهم نطفة الإسلام، و لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب[٣] قال جلال الدين: و لم يحفظ صلاة بغير فاتحة الكتاب[٤].
٢- سورة النساء
زعم النحّاس أنّها مكيّة، نظرا الى قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها»[٥] فقد قال ابن جريح: إنّها نزلت بمكة عام الفتح بشأن مفتاح البيت الحرام، أراد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أن يدفعه الى العباس بن عبد المطلب فأمره اللّه أن يدفعه الى عثمان بن طلحة، حيث كان (صلى اللّه عليه و آله) قد أخذه منه[٦].
لكن المفسّرين اتفقوا على أنّها مدنيّة، نظرا. لضعف إسناد هذا الحديث.
على أنّ نزول آية أو سورة بمكة عام الفتح لا يجعلها مكيّة، على الاصطلاح المشهور: ما نزل بعد الهجرة فهو مدنيّ و لو كان نزوله بمكة.
و أخيرا فإنّ السورة بكاملها لا تتّسم بسمة آية واحدة فيها: كان نزولها على غير نزول السورة.
٣- سورة يونس
في رواية شاذة عن ابن عباس: أنّها مدنية[٧]. و لم تثبت هذه الرواية،
[١] السيرة النبويّة: ج ١ ص ١٦١.
[٢] تقدّم ذلك في الصفحة: ١٢٥.
[٣] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٩. و المستدرك للحاكم: ج ١ ص ٢٣٨ و ٢٣٩.
[٤] الإتقان: ج ١ ص ١٢.
[٥] النساء: ٥٨.
[٦] مجمع البيان: ج ٣ ص ٦٣.
[٧] الإتقان: ج ١ ص ١٢.