التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٤ - ٨ - سورة محمد(صلى الله عليه و آله) مدنية
على ركبتيه بين يدي اللّه يوم القيامة[١]. فالآية نزلت متأخرة عن وقعة بدر، أو نزلت ببدر[٢].
*** و استثني- أيضا- قوله: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ... الى قوله: عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ»[٣] الآيات الاربع.
أخرج ابن المنذر عن قتادة: أنّهنّ مكيّات[٤]. قالوا: نزلن بمكة بشأن قصة الغرانيق[٥].
و قد زيّفنا حديث الغرانيق، و أنّه حديث مفتعل، وضعته الزنادقة للتشويه على سمعة القرآن و رسالة محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)[٦].
و الآية إشارة الى البدع التي تنتاب شرائع الأنبياء على أيدي المحرّفين، لكنّه تعالى يحفظ دينه على أيدي علماء ربانيّين في كلّ عصر، ينفون بدع المبطلين كما في الحديث الشريف[٧]. و تلك البدع هي فتنة للذين في قلوبهم مرض.
و في المصحف الأميري و تاريخ الزنجاني: أنّ الآيات نزلن بين مكة و المدينة! و لم يعرف لهذا القيد سبب معقول أو منقول!
٨- سورة محمد (صلى اللّه عليه و آله): مدنيّة
استثني منها قوله: «وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
[١] صحيح البخاري: ج ٦ ص ١٢٣ و ١٢٤. و صحيح مسلم: ج ٨ ص ٢٤٦.
[٢] الدر المنثور: ج ٤ ص ٣٤٨- ٣٤٩. و تفسير الطبري: ج ١٧ ص ٩٩.
[٣] الحج: ٥٢- ٥٥.
[٤] الدر المنثور: ج ٤ ص ٣٤٢. و راجع البرهان: ج ١ ص ٢٠٢.
[٥] مجمع البيان: ج ٧ ص ٩٠. و تفسير الطبري: ج ١٧ ص ١٣١. و الدر المنثور: ج ٤ ص ٣٦٦.
[٦] تقدّم ذلك في صفحة: ٨٤.
[٧] سفينة البحار: ج ١ ص ٥٥.