التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - منهج زيد
الصحابة من يتّسم بهذه السمة الخاصّة سواه[١] و هكذا جزم الإمام بدر الدين الزركشي أنّه خزيمة الذي جعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) شهادته بشهادة رجلين[٢] و من ثم أدرجه في النّص هكذا بلا إضافة الأب[٣].
أو يقال: إنّ أبا خزيمة هو خزيمة بن ثابت، كان يقال له: أبو خزيمة أيضا، كما جاء في نصّ ابن أشتة: أبو خزيمة بن ثابت[٤].
و في سائر الروايات- غير رواية البخاري- خزيمة بن ثابت، بلا إضافة الأب[٥]، و من ثم رجّحنا خطأ النسخة.
*** و سؤال آخر: ما ذا كان يعني بالشاهدين في جعلهما شرط قبول النّص القرآني؟ كما جاء في نصّ ابن داود بإسناد معتبر، و تلقّته أئمّة الفنّ بالقبول[٦].
قال ابن حجر: و كأنّ المراد بالشاهدين: الحفظ و الكتابة[٧].
و قال السخاوي: شاهدان يشهدان على أنّ ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أو المراد: أنّهما يشهدان بصحّة قراءتها، و أنّها من الوجوه التي نزل بها القرآن.
قال أبو شامة: و كأن الغرض من ذلك أن لا يكتب إلّا من عين ما كتب بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا من مجرد الحفظ.
قال جلال الدين: أو المراد: أنّهما يشهدان على أنّ ذلك ممّا عرض على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) عام وفاته، و كانت هى القراءة الأخيرة التي اتفق عليها الصحابة و يقرؤها الناس اليوم[٨].
قلت: المراد: أنّ شاهدين عدلين- أحدهما الذي أتى بالآية و عدل آخر-
[١] راجع الطبقات: ج ٤ ص ٩٠.
[٢] البرهان: ج ١ ص ٢٣٤.
[٣] البرهان: ج ١ ص ٢٣٩.
[٤] الإتقان: ج ١ ص ٥٨.
[٥] راجع الدر المنثور: ج ٣ ص ٢٩٦.
[٦] راجع الإتقان: ج ١ ص ٥٨.
[٧] فتح الباري: ج ٩ ص ١٢.
[٨] راجع الإتقان: ج ١ ص ٥٠ و ٥٨.