التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٦ - بدء نزول الوحي«البعثة»
يوم الاثنين، و ذلك بحراء، و هو أوّل موضع نزل فيه القرآن، و خاطبه بأوّل السورة الى قوله: «عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ» و نزل تمامها بعد ذلك.
و كان ذلك بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، على رأس عشرين سنة من ملك كسرى أبرويز، و على رأس مائتي سنة من يوم التحالف بالربذة[١].
و كانت سنة ستمائة و تسع من تاريخ ميلاد المسيح (عليه السلام)[٢].
*** و الصحيح عندنا في تعيين يوم مبعثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنّه اليوم السابع و العشرون من شهر رجب الأصب، على ما جاء في روايات أهل البيت (عليهم السلام) و يستحبّ صيامه و القيام بآداب و عبادات تخصّه، تلتزم بها الشيعة الإماميّة، كلّ عام تقديسا لهذا اليوم المبارك، الذي انزلت الرحمة فيه على الناس جميعا، و افتتحت أبواب البركة العامّة على أهل الأرض، إذ بعث النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) رحمة للعالمين، فيا له من يوم مبارك! قال الإمام الصادق (عليه السلام): «في اليوم السابع و العشرين من رجب نزلت النبوّة على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)[٣] و قال: «لا تدع صيام يوم سبع و عشرين من رجب فإنّه اليوم الذي نزلت فيه النبوّة على محمد (صلى اللّه عليه و آله)»[٤].
و قال الإمام الرضا (عليه السلام): «بعث اللّه- عزّ و جلّ- محمدا (صلى اللّه عليه و آله) رحمة للعالمين، في سبع و عشرين من رجب، فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستّين شهرا[٥]».
[١] مروج الذهب: ج ٢ ص ٢٨٢.
[٢] تاريخ التمدّن الإسلامي( لجرجي زيدان): ج ١ ص ٤٣.
[٣] امالي ابن الشيخ: ص ٢٨، و بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٨٩ ح ٢١.
[٤] الكافي: ج ٤ ص ١٤٩ ح ١ و ح ٢.
[٥] الكافي: ج ٤ ص ١٤٩ ح ١ و ح ٢.