التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٧ - بدء نزول الوحي«البعثة»
و الروايات بهذا الشأن من طرق أهل البيت (عليهم السلام) كثيرة[١].
و هكذا وردت روايات من طرق أهل السنة، بتعيين نفس اليوم:
أورد الحافظ الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة، قال: «من صام يوم سبع و عشرين من رجب كتب اللّه تعالى له صيام ستين شهرا، و هو اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالرسالة و أوّل يوم هبط فيه جبرئيل»[٢].
و روى البيهقي في شعب الإيمان، عن سلمان الفارسي، قال: «في رجب يوم و ليلة، من صام ذلك اليوم و قام تلك الليلة كان كمن صام مائة سنة و قام مائة سنة، و هو لثلاث بقين من رجب، و فيه بعث اللّه محمدا (صلى اللّه عليه و آله)»[٣].
و روى صاحب المناقب عن ابن عباس، و أنس بن مالك: أنّهما قالا:
«أوحى اللّه الى محمد (صلى اللّه عليه و آله) يوم الاثنين، السابع و العشرين من رجب، و له من العمر اربعون سنة»[٤].
قال العلّامة المجلسي- قدّس سرّه- اختلفوا في اليوم الذي بعث فيه النبيّ محمد (صلى اللّه عليه و آله) على خمسة أقوال:
الأوّل: سابع عشر شهر رمضان.
الثاني: ثامن عشر شهر رمضان.
الثالث: أربع و عشرون شهر رمضان.
الرابع: ثاني عشر ربيع الأوّل.
الخامس: سابع و عشرون شهر رجب.
[١] راجع وسائل الشيعة: باب ١٥ من ابواب الصوم المندوب ج ٧ ص ٣٢٩ ح ١.
[٢] السيرة الحلبية: ج ١ ص ٢٣٨.
[٣] منتخب كنز العمال بهامش المسند: ج ٣ ص ٣٦٢.
[٤] المناقب: ج ١ ص ١٥٠. و بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٢٠٤ ح ٣٤.