التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - ١٥ - سورة المؤمنون مكية
رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها»[١].
لكن الآية تفريع على آيات سبقتها، مضافا الى لهجتها الخاصّة بآيات مكيّة. و ورد في تفسيرها ما يؤكّد نزولها بمكة[٢].
الثانية قوله تعالى: «وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ...»[٣].
قال جلال الدين: لما أخرجه البزّار عن أبي رافع، كان بعثه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ليستسلف من يهودي طعاما، فأبى إلّا برهن، فحزن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على ذلك، فنزلت الآية[٤].
لكن القضة- على فرض صحّتها- لا تصلح داعية لنزول هذه الآية بشأنها، و لا مناسبة بينها و بين فحوى الآية رأسا.
١٤- سورة الأنبياء: مكيّة
استثني منها قوله تعالى: «أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها»[٥] و لم يذكروا سند الاستثناء.
لكن السياق مكيّ بلا كلام. و جاءت نظيرتها في سورة الرعد: ٤١ أيضا، و لهجتها مكيّة، لو لا اتفاق روايات الترتيب على مدنيّتها على ما سبق.
١٥- سورة المؤمنون: مكيّة
استثني منها قوله تعالى: «حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ- الى قوله- مُبْلِسُونَ» ثلاث عشرة آية[٦].
[١] طه: ١٣٠.
[٢] تفسير الطبري: ج ١٦ ص ١٦٨.
[٣] طه: ١٣١.
[٤] الإتقان: ج ١ ص ١٦. و راجع تفسير الطبري: ج ١٦ ص ١٦٩.
[٥] الأنبياء: ٤٤. الإتقان: ج ١ ص ١٦.
[٦] المؤمنون: ٦٤- ٧٧. الإتقان: ج ١ ص ١٦.