التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٦ - ١ - سورة الفاتحة
سور مختلف فيها
نتيجة على ما سبق كانت السور المكيّة ستا و ثمانين سورة، أولهنّ سورة العلق و آخرهنّ سورة المطفّفين. و السور المدنيّة ثماني و عشرين سورة، أوّلهنّ سورة البقرة، و آخرهنّ سورة براءة.
لكن هذا التحديد لم يكن متّفقا عليه عند الجميع، فهناك في أكثر من ثلاثين سورة خالف بعضهم ما أثبتناه في القائمتين. و فيما يلي عرض موجز عن هذا الاختلاف، مع إلمامة قصيرة الى وجه اختيارنا في الموضوع، و نؤجّل التفصيل الى تفسيرنا الوسيط:
١- سورة الفاتحة
قال مجاهد: إنّها مدنيّة[١].
قال الحسين بن الفضل: هذه هفوة من مجاهد، لأنّ العلماء على خلاف قوله[٢] و لقول عليّ (عليه السلام): نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش[٣].
و لقوله تعالى: «وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ»[٤]، و سورة الحجر مكيّة باتّفاق، و هذا إخبار عن ماض سبق.
[١] مجمع البيان: ج ١ ص ١٧.
[٢] الإتقان: ج ١ ص ١٢.
[٣] الإتقان: ج ١ ص ١٢.
[٤] الحجر: ٨٧.