التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - ٧ - سورة يس
بسند فيه ضعف[١] قال: سألت ابن عباس عن نزول السور، حتى انتهى الى سورة الحج، فقال: انزلت بمكة سوى الآيات الثلاث (١٩ و ٢٠ و ٢١) نزلن بالمدينة[٢] و لما رواه الطبري من حديث الغرانيق[٣] و أيضا فإنّ لهجتها الشديدة تناسب نزولها بمكة! قلت: كلّ ذلك لا يقاوم اتفاق كلمة روايات الترتيب و نصوص المؤرّخين.
و رواية مجاهد- مع ضعف سندها- معارضة بروايات الترتيب المتفق عليها[٤].
أمّا حديث الغرانيق فحديث خرافة لا أصل لها[٥]. و أمّا اللهجة فهي غالبيّة و ليست دائميّة، و من ثم لا تصلح مستندا للحكم عليها.
٦- سورة الفرقان
زعم الضحّاك أنّها مدنية، نظرا لآيات في آخرها قيل فيها: انّها مدنية[٦].
و هذا لوحده لا يصلح دليلا على مدنيّتها بعد اتفاق. روايات الترتيب.
٧- سورة يس
قيل: إنّها مدنيّة[٧]. و لم يعرف هذا القائل و لا دليله الذي استند إليه.
و الإجماع منعقد على أنّها مكيّة.
[١] بسبب أبي عبيدة معمر بن المثنى، كان يرى رأي الخوارج بذيئا متهتّكا، قليل العناية بالقرآن، و إذا قرأه قرأه نظرا. راجع الفهرست: ص ٥٩. و ميزان الاعتدال: ج ٤ ص ١٥٥. و تهذيب التهذيب:
ج ١٠ ص ٢٤٧.
[٢] الإتقان: ج ١ ص ٩.
[٣] تفسير الطبري: ج ١٧ ص ١٣١- ١٣٢.
[٤] راجع الاتقان: ج ١ ص ١١ و ٢٥. و الفهرست: ص ٢٨. و الدر المنثور: ج ٤ ص ٣٤٢.
[٥] تقدم ذلك في الصفحة: ٨٦.
[٦] الإتقان: ج ١ ص ١٣.
[٧] نفس المصدر.