التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - عدد المصاحف العثمانية
العلويّة في النجف مصحفا بالخط الكوفيّ كتب على آخره: كتبه علي بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة و لتشابه «أبي» و «أبو» في رسم الخطّ الكوفي قد يظنّ من لا خبرة له أنّه كتب علي بن أبو طالب بالواو[١].
و في خزانة الآثار بالمسجد الحسيني بالقاهرة أيضا مصحف يقال: أن علي بن أبي طالب كتبه بخطه، و هو مكتوب بخطّ كوفيّ قديم. قال الأستاذ الزرقاني.
من الجائز أن يكون كاتبه عليا، أو يكون قد أمر بكتابته في الكوفة[٢].
*** و يذكر ابن بطوطة: أنّ في مسجد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بالبصرة، المصحف الكريم الذي كان عثمان يقرأ فيه لمّا قتل. و أثر تغيير الدم في الورقة التي فيها قوله تعالى: «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»[٣] و هو غريب!*** و روى السمهودي عن محرر بن ثابت، قال: بلغني أنّ مصحف عثمان صار الى خالد بن عمرو بن عثمان، فلمّا استخلف المهدي (العباسي) بعث بمصحف الى المدينة، فهو الذي يقرأ فيه اليوم، و عزل مصحف الحجاج، فهو في الصندوق الذي دون المنبر.
و قال ابن زبالة: حدّثني مالك بن أنس أنّ الحجاج أرسل الى امّهات القرى بمصاحف، فأرسل الى المدينة بمصحف كبير، و كان هذا المصحف في صندوق، عن يمين الاسطوانة التي عملت علما لمقام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و كان يفتح في يوم الجمعة و الخميس فبعث المهدي بمصاحف لها أثمان فجعلت في صندوق و نحّي عنها مصحف الحجاج.
قال السمهودي: و لا ذكر لهذا المصحف الموجود اليوم بالقبّة التي بوسط
[١] تاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني: ص ٤٦.
[٢] مناهل العرفان: ج ١ ص ٣٩٨.
[٣] رحلة ابن بطوطة: ج ١ ص ١١٦.