التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - عدد المصاحف العثمانية
و يقال، إنّ هذا المصحف بقي في مسجد دمشق حتى احترق فيه سنة.
١٣١٠ ه[١].
قال الدكتور صبحي صالح: و قد ذكر لي زميلي الأستاذ الدكتور يوسف العش: انّ القاضي عبد المحسن الاسطواني أخبره بأنّه قد رأى المصحف الشامي قبل احتراقه، و كان محفوظا بالمقصورة و له بيت خشب[٢].
قال الأستاذ الزرقاني: ليس بين أيدينا دليل قاطع على وجود المصاحف العثمانيّة الآن فضلا عن تعيين أمكنتها.
أمّا المصاحف الأثريّة التي تحتويها خزائن الكتب المصريّة، و يقال عنها:
إنّها مصاحف عثمانيّة، فإنّنا نشكّ كثيرا في صحّة هذه النسبة، لأنّ بها زركشة و نقوشا موضوعة كعلامات للفصل بين السور، و لبيان أعشار القرآن. و معلوم أنّ المصاحف العثمانيّة كانت خالية من كلّ هذا و من النقط و الشكل.
نعم في خزانة المشهد الحسيني مصحف منسوب الى عثمان، مكتوب بالخطّ الكوفيّ القديم، مع تجويف حروفه وسعة حجمه جدا. و رسمه يوافق رسم المصحف المدنيّ أو الشاميّ، حيث رسم فيه كلمة «من يرتدد» من سورة المائدة بدالين مع الفك، فأكبر الظنّ أنّ هذا المصحف منقول من المصاحف العثمانيّة على رسم بعضها[٣].
*** و هكذا نسب الى خطّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) مصحف بعض أوراقه محفوظة بالخزانة العلويّة في النجف الأشرف. بخطّ كوفيّ قديم، كتب على آخره: كتبه علي بن أبو طالب في سنة أربعين من الهجرة. قال الأستاذ أبو عبد اللّه الزنجاني: و رأيت في شهر ذي الحجّة سنة ١٣٥٣ ه في دار الكتب
[١] انظر خطط الشام: ج ٥ ص ٢٧٩.
[٢] مباحث في علوم القرآن: ص ٨٩ بالهامش.
[٣] مناهل العرفان: ج ١ ص ٣٩٧- ٣٩٨.