التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٤ - عام تأسيس المشروع
و فيها رأى حذيفة اختلافا كثيرا بين الناس في القرآن، فلمّا رجع أشار على عثمان بجمع القرآن ففعل[١].
و أظنّ ابن الأثير متوهما في هذا التحديد:
أوّلا: كانت غزوة آذربيجان و أرمينية سنة ٢٤ في رواية أبي مخنف، ذكرها الطبري. غزاها الوليد بن عقبة، لأنّهم حبسوا ما صالحوا عليه حذيفة اليمان عند ما غزاهم سنة ٢٢ أيام عمر بن الخطاب[٢].
و قال ابن حجر: أرمينية فتحت في خلافة عثمان، و كان أمير العسكر من أهل العراق: سلمان بن ربيعة الباهلي. و كان عثمان قد أمر أهل الشام و أهل العراق أن يجتمعوا على ذلك، و كان أمير أهل الشام في ذلك العسكر: حبيب بن سلمة الفهري و كان حذيفة من جملة من غزا معهم، و كان هو على أهل المدائن، و هو من جملة أعمال العراق ...
ثم قال: سنة خمس و عشرين هو الوقت الذي ذكر أهل التاريخ أن أرمينية فتحت فيه، أوّل ولاية الوليد بن عقبة بن أبي معيط، على الكوفة من قبل عثمان[٣].
ثانيا: كانت الغزوة التي غزاها عبد الرحمن بن ربيعة، هي في سنة اثنتين و عشرين. و كان الذي بصحبته حذيفة بن اسيد الغفاري، لا حذيفة بن اليمان العنسي[٤].
ثالثا: في سنة ثلاثين عيّن سعيد حاكما على الكوفة مكان الوليد، و في نفس الوقت تهيّأ لغزو طبرستان. و صحبه في الغزو ابن الزبير و ابن عباس و الحذيفة[٥]. و لم يرجع سعيد الى المدينة حتى سنة ٣٤ و في السنة التالية كان
[١] الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٥٥. و الفتوحات الاسلامية( زيني دحلان): ج ١ ص ١٧٥.
[٢] تاريخ الطبري- طبعة دار المعارف-: ج ٤ ص ٢٤٦- ٢٤٧.
[٣] فتح الباري: ج ٩ ص ١٣- ١٤.
[٤] تاريخ الطبري طبعة دار المعارف: ج ٤ ص ١٥٥.
[٥] المصدر: ص ٢٦٩- ٢٧١.