كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١٣ - الجهة الثالثة
فلا يصحّ ما ذكره السيّد في المتن في هذا الفرض من أنّ مجموع الزكاة يكون في نصف الزوجة دون الزوج، بل يكون مشتركاً في تمام المال، كما أنّ نصيب كل من الزوج والزوجة أيضاً مشترك ومشاع في كل جزء جزء من المال الخارجي، فلا يجوز التصرّف حتى بعزل الزكاة من دون إذن الزوج. نعم، يجوز للزوجة دفعها بالقيمة.
كما أنّه لو لم تدفع الزكاة كان للساعي أن يأخذ سهم الفقراء من كل من النصفين عند الزوجين على القاعدة، غاية الأمر يرجع الزوج على الزوجة بذلك، بل له قبل أن يأخذ الساعي منه الزكاة أن يرجع على الزوجة بمقدار ما سيأخذه منه؛ لأنّ ما دفع إليه من النصف ليس نصفاً في الواقع، بل أقلّ منه بمقدار نصف فريضة الزكاة؛ لأنّ هذا المقدار منه يكون ملكاً للفقراء، فلا يتحقّق الافراز والتنصيف إلّاإذا كانت الزوجة قد أدّت الزكاة أو عزلتها من نصفها بموافقة الزوج الشريك فخلّصت المهر الخارجي عن حق الفقراء بناءً على ما هو الصحيح من ولاية المكلّف على ذلك.
وقد يقال أنّها لو قصدت بالتنصيف واعطاء حق الزوج عزل وتعيين حق الفقراء في ضمن النصف الباقي بيدها كان لها الولاية على ذلك إذا كان بقصد الايصال إلى صاحب الزكاة، إلّاأنّ استفادة هذا النحو من الإطلاق من أدلّة الولاية على العزل مشكل، فإذا استفيد ذلك كانت زكاة المجموع بعد التنصيف والتقسيم للمهر في نصفها أيضاً ولا يجوز للساعي أن يأخذ الزكاة من نصف الزوج حتى بناءً على الاشاعة في تعلّق الزكاة كما ذكره الماتن قدس سره.
إلّاأنّه من البعيد نظر الماتن إلى هذا المبنى، بل الظاهر أنّه حكم بذلك