كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٣ - ١ الجهة السادسة
نعم»[١]. فإنّ اطلاقه يشمل زكاة الأنعام أيضاً.
ومثله موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة؟ فقال: إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملًا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ما له عنده من دينه فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها...»[٢].
فإنّ الظاهر من التعبير باحتساب الدين زكاةً أنّ نفس الدين والذي يكون عادة بالدرهم والدينار يصبح زكاةً، فيكون دفعها بالنقد الخارجي مجزياً بطريق أولى عرفاً وعقلائياً في باب الحقوق والضرائب المالية.
الثاني: ما سيأتي في بحث كيفية تعلّق حق الزكاة بالأعيان الزكوية من استظهار كونه على نحو الشركة في المالية، لا الاشاعة ولا الكلّي في المعين، فإنّه إذا تمّ ذاك الاستظهار من مجموع أدلّة تشريع الزكاة في الأموال الزكوية كان بنفسه دليلًا على جواز دفع القيمة المحضة- أي النقود الرائجة- على القاعدة؛ لأنّ الشركة في المالية أثرها جواز ذلك؛ لأنّ النقد متمحّض في المالية، ويكون دفعه وفاءً حقيقةً للمالية المستحقّة، نظير ما يقال في باب سهم الزوجة من العقار والبناء، وتفصيل ذلك يأتي في محلّه.
وهذا الوجه يختلف عن سابقه في كون القيمة المدفوعة بالنقود الرائجة
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥- ٢٩٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥- ٢٩٦.