كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٧ - الجهة الثانية
لنصاب جديد مع أنّه كان يمكن جعل النصاب الثالث إلى الثلاثمائة وتسع وتسعين حيث لا يجب فيها إلّاثلاث شياه لا أكثر، فيكون مبدأ النصاب الجديد أربعمائة.
والجواب: أنّ أصل جعل نصابين لابد منه؛ لأنّ النصاب الخامس كلّي لا يختص بالأربعمائة، فلابد من جعله.
فيرجع السؤال إلى أنّه لماذا وسع من حيث المبدأ وجعل مبدأه الأربعمائة، مع أنّه كان يمكن جعل مبدأه الخمسمائة ويلحق الأربعمائة بالنصاب الرابع.
وجوابه: أنّه بعدما كان النصاب الخامس منطبقاً على الأربعمائة، فلا وجه لعدم تطبيقه عليه، بل بلحاظ ما لوحظ في الصحيحة من خصوصية مع هذا النصاب الكلّي وهو عفو ما يكون دون المئة عن الزكاة، فهذا الجعل المجموعي لا محالة يبدأ من الأربعمائة، والنصب السابقة عليه بما فيه النصاب الرابع تختلف عنه في أنّها في أقل من مائة تكون شاة، فهذا امتياز هذا النصاب والذي يكون موضوعه خصوص الأربعمائة فصاعداً لا ما قبله؛ ولهذا ذكر في الصحيحة:
«وسقط الأمر الأوّل وليس ما دون المئة بعد ذلك شيء».
نعم، هذا الإشكال مسجّل على القول الآخر وبلحاظ مستنده وهو الروايات المقتصرة على أربعة نصب بالنحو الذي ذكرناه آنفاً، حيث يقال بأنّ مبدأ هذا النصاب الكلّي لابد وأن يكون حينئذٍ الثلاثمائة لا ما زاد عليها، فإنّ النصاب الرابع وهو أنّ في كل مئة شاة شاة يبدأ بناءً على هذا القول من الثلاثمائة فصاعداً، فلا وجه لافتراض الزيادة عليها كما هو واضح.
وهذا بخلاف النصاب الخامس في الصحيحة، فإنّه يبدأ وينطبق أوّل