كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٧ - الوجه الثاني
الثالث: هل يجوز ما ذكر في الصحيحة في حال الاختيار أي مع وجود بنت مخاض مثلًا يدفع بنت لبون ويسترجع عشرين درهماً وبالعكس، أم يختص ذلك بفرض عدم وجود فريضة النصاب الحاصل في المال؟ الظاهر جواز ذلك، أمّا على مبنى السيّد الماتن قدس سره القادم من إمكان دفع الزكاة حتى من جنس آخر، فضلًا عن النقدين أو نفس الجنس الزكوي، وأنّ كل ذلك متروك إلى اختيار المالك فواضح، فإنّ هذا أقرب من دفع الزكاة من جنس آخر كالقماش مثلًا قطعاً، وأمّا على مبنانا من الشركة في المالية والتي أثرها جواز دفع الزكاة بالقيمة على القاعدة ومن العين الخارجية بمقدار المالية فأيضاً كذلك لصدق ذلك على الملفّق أيضاً على القاعدة.
وأمّا على مسلك الاشاعة في العين دون الشركة في المالية فأيضاً كذلك؛ لأنّ المفروض أنّ للمالك الحق في دفع القيمة- على ما سيأتي- كما أنّ له الاعطاء من العين وله حق الافراز، ولا يحتمل اختصاص ذلك بما إذا كان تمام الزكاة نقداً أو من العين لا بعضه، فإنّ هذا الاحتمال غير عرفي، خصوصاً في باب الضرائب والحقوق المالية.
نعم، لو قيل بأنّ المستفاد من الروايات جواز دفع القيمة أو الدفع من الجنس بالنحو المعيّن في الروايات لا غير لم يجز ذلك، إلّاأنّه غير عرفي، خصوصاً بعد ورود صحيح أبي بصير وما فيه من قبول التلفيق، فإنّ ظاهرها أنّ الميزان بدفع المالية في كل نصاب ولو بالتلفيق، وليس هذا من الأحكام التعبدية، فالصحيحة أيضاً تكون دليلًا على التوسعة.
لا يقال: إنّ الحديث خاصّ بموارد عدم وجود المبدل عند المزكّى