كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٥ - ومن القسم الثاني
نعم، يستحب إخراجها من أربعة أنواع اخر:
أحدها: الحبوب ممّا يكال أو يوزن كالارز والحمّص والماش والعدس ونحوها، وكذا الثمار كالتفاح والمشمش ونحوهما، دون الخضر والبقول كالقتّ والباذنجان والخيار والبطّيخ ونحوها [١].
[١] أمّا استحباب الزكاة في الحبوب فباعتبار الروايات العديدة التي تقدّم ذكر جملة منها، وقد ورد بعضها بعنوان الحبوب أو بالعناوين الخاصّة كصحيح ابن مهزيار وصحيح محمّد بن مسلم وصحيح زرارة[١] وغيرها، واستحبابها في الحبوب لا يشترط فيه أن يكون مما يكال فقط، فلو كانت توزن أيضاً شمله الحكم؛ لأنّ عنوان ما يكال وإن ورد في الروايات إلّاأنّه عنوان معرّف إلى ما تنبته الأرض والحبوب ونحوها وليس الموضوع كل متاع يكال ولو لم يكن طعاماً نابتاً من الأرض؛ لورود هذا العنوان في سياق ذلك، على أنّ مثل هذه العناوين عرفاً أيضاً يكون على نحو المعرفية إلى الأجناس المذكورة؛ ولهذا ذكر السيّد الماتن (الحبوب ممّا يكال أو يوزن).
وأمّا استحباب الزكاة في الثمار فهذا العنوان لم يرد في الروايات. إلّاأنّه يستدلّ عليه بشمول بعض العناوين في الروايات المثبتة له كعنوان ما أنبتته الأرض الوارد في صحيح زرارة: «قال كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة، وقال: جعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الصدقة على كل ما أنبتت الأرض إلّاما كان من الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه»[٢]، فإنّ ما تنبته الأرض شامل للثمار أيضاً، بل قد يشمله عنوان ما يكال أيضاً.
[١]- راجع: وسائل الشيعة ٩: ٦١، ٦٢، ٦٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٦٣.